المنطق، هو علم فلسفي يبحث في تماسك القضايا والكلام، التعريف الدقيق للمنطق موضع جدال إلا أن هناك اتفاقا على ان المنطق يحاول أن يقدم مؤشرات قد تكون صحيحة أو خاطئة ليميز بين القضايا والحجج الجيدة من السيئة.
كان المنطق يدرس ضمن نطاق الفلسفة حتى منتصف القرن التاسع عشر حيث بدأ يدرس بشكل واسع ضمن الرياضيات، وحاليا يدرس أيضا مع المعلوماتية. كعلم شكلي، يبحث المنطق في بنية العبارات والحجج و تصنيفها، من خلال دراسة النظم الشكلية للاستدلال inference ومن خلال دراسة الحجج في اللغات الطبيعية.
لذلك فإن مجال تطبيق المنطق واسع جدا، من المواضيع الجوهرية مثل دراسة المفارقات وfallacies إلى التحليلات المختصة للاستنتاج مثل الاتنتاج المحتمل والحجج التي تتضمن السببية.
المنطق ببساطة هو كل شىء قريب من العقل وقابل للتصديق وهذا يعني انه نسبي ايضا ، لان الشىء المنطقي اليوم قد يكون غير منطقي غدا وبالعكس وذلك حسب تطور العلم.
تعريف المنطق
لغويا
المقالة الرئيسية: تعريف المنطق
المعنى المصطلح للكلمة:
لا نريد أن ُنعرّف المنطق تعريفاً دقيقاً -أعني جامعاً ومانعاً- لأنَّه ليس بإمكاننا أن نُعرِّف العلوم تعريفاً لا يشذُّ عنه شيءٌ، ذلك لأنَّ العلوم هيَ مسائلُ مختلفة يجمعها محورٌ واحدٌ وهو الموضوع أو مسائل تنصبُّ في أمرٍ واحد هو الغاية. فكلُّ من يريد تعريف العلم، يحاول أن يأتي بقَولٍ يشتمل على ذلك المحور أو ينتهي إلى تلك الغاية، فنراه لا محالة يزلُّ في بعض الجوانب ويخطأ، فلا يكون تعريفه شاملاً ومستوعباً لكلِّ مسائل العلم أو مانعاً ومُخرجاً للأمور البعيدة عن ذلك العلم. [1].
ومن هنا نقول: إن التعاريف التي ذكرها القوم -رغم الملاحظات الواردة عليها من حيث الاطِّراد والانعكاس- كلّها تستهدف حقيقةً واحدة وهي أنَّ المنطق هو: "قانون التفكير الصحيح"
فإذا أراد الإنسان أن يفكِّر تفكيراً صحيحاً لابدَّ أن يراعي هذا القانون وإلاّ سوف يزلّ وينحرف في تفكيره فيحسب ما ليس بنتيجةٍ نتيجةً أو ما ليس بحُجَّةٍ حجَّةً.
وقد عُرِّف علم المنطق أيضا بأنه :
"علم يبحث عن القواعد العامة للتفكير الصحيح"
فهو يبحث عن القواعد المتعلقة بجميع حقول التفكير الإنساني في مختلف مجالات الحياة، لا ما يخص جانباً معيَّناً، إذ أنَّ هناك قواعد يُحتاج إليها في علم خاص كعلم النحو أو البلاغة أو الأصول أو التفسير فلا علاقة للمنطق بها بما هي قواعد ذلك العلم. نعم للمنطق إشراف دقيق على مدى صحَّتها أو سقمها.
فهو إذاً وسيلةٌ للتفكير الصحيح في كافة مجالات العلوم على اختلافها، ولهذا سمي بالآلة وعُرِّف بأنَّه:
"آلةُ قانونيةُ تعصم مراعاتُها الذهنَ عن الخطأِ في الفكر"( المنظومة ج1 ص6 و الإشارات ص9)
فهو معدود من العلوم الآليَّة لا العلوم الذاتية لأنَّه ليس علماً مستقلاً في قبال العلوم الأخرى بل هو خادم جميع العلوم، فلا يتمكن الإنسان أن يفكِّر في أي علم كان إلاّ مع مراعاة قوانين المنطق وملاحظة قواعده بدقَّة، فحينئذٍ سوف يعتصم ذهنه عن الخطأ في التفكير في تلك العلوم، بل حتَّى في المجالات العرفيَّة والمحادثات يحتاج الإنسان إلى معرفة المنطق وتطبيق قواعده.
من هذا المنطلق يسمَّى هذا العلم بعلم القسطاس (اللمعات المشرقية ص3) والميزان (المنظومة ج1 ص3)، فهو ميزانٌ دقيقٌ مختص بأمورٍ عقليةٍ ومفاهيمَ علمية يقيَّم به وزن المعلومات التي يكتسبها الإنسان ويميَّز به صحة المعلومات وسقمها، وهو المعيار الذي يمكن بواسطته ضمان النتائج السليمة للتفكير.
تعريف فلسفي
المنطق ويسمى باليونانية logiké، وعلم المنطق يسمى أيضاً علم الميزان، إذ به توزن الحجج والبراهين، وكان ابن سينا يسميه خادم العلوم، كما كان الفارابي يسميه رئيس العلوم. وجاءت تسميته بالمنطق من «النطق» ويطلق على «اللفظ» وعلى «إدراك الكليات» وعلى «النفس الناطقة». [2].
أما اصطلاحاً فالمنطق «صناعة تعطي جملة القوانين التي من شأنها أن تقوّم العقل وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب ونحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات».
وعموماً: المنطق هو علم القوانين الضرورية الضابطة للتفكير لتجنبه الوقوع في الخطأ والتناقض، فهو يضع المبادئ العامة للاستدلال وللتفكير الصحيح، كما يعرف بأنه علم قوانين الفكر، وهي ثلاث:
ـ قانون الهوية: ويعني أن لأي شيء ذاتية خاصة يحتفظ بها من دون تغيير، فالشيء دائماً هو هو (أ هو أ) فالهوية تفترض ثبات الشيء على الرغم من التغيرات التي تطرأ عليه، فأنا هو الشخص ذاته الذي كنته منذ عشرين عاماً على الرغم مما طرأ علي من تغير.
ـ قانون عدم التناقض: ينكر هذا القانون إمكان الجمع بين الشيء ونقيضه، فلا يصح أن يصدق النقيضان في الوقت نفسه وفي ظل الظروف نفسها، إذ لا يصح القول إن هذا الشيء وفي هذا الوقت «أزرق» وليس «أزرق» [(أ) لا يمكن أن تتصف بأنها(ب) وبأنها (لا ب) معاً].
ـ قانون الثالث المرفوع: ويعني أن أحد المتناقضين لابد أن يكون صادقاً إذ ليس هناك احتمال ثالث بجانب المتناقضين يمكن أن يكذبهما معاً، ولا يوجد وسط بينها، فإما أن نثبت محمولاً معيناً لموضوع ما وإما أن ننفيه عنه.
وهذه القوانين هي شروط يجب أن يخضع لها التفكير ليكون يقينياً، فهي مبادئ يعتمد عليها الاستدلال أياً كان نوعه.
إذاً المنطق علم استدلالي يبحث في المبادئ العامة للتفكير الصحيح، وتحديد الشروط التي بوساطتها يصح الانتقال من أحكام فرضت صحتها إلى أحكام تلزم عنها، وهذه المبادئ تنطبق على كل فروع المعرفة.
ويفرق المناطقة بين المنطق الصوري والمنطق المادي. فالصوري يشمل المنطق الأرسطي والتقليدي الذي شايع الأرسطي شرحاً وتوضيحا واتباعاً، ثم المنطق الحديث، أما المادي فهو علم مناهج البحث ويتضمن المنهج الرياضي الاستنباطي، المنهج الاستقرائي التجريبي والمنهج التاريخي.
كان المنطق يدرس ضمن نطاق الفلسفة حتى منتصف القرن التاسع عشر حيث بدأ يدرس بشكل واسع ضمن الرياضيات، وحاليا يدرس أيضا مع المعلوماتية. كعلم شكلي، يبحث المنطق في بنية العبارات والحجج و تصنيفها، من خلال دراسة النظم الشكلية للاستدلال inference ومن خلال دراسة الحجج في اللغات الطبيعية.
لذلك فإن مجال تطبيق المنطق واسع جدا، من المواضيع الجوهرية مثل دراسة المفارقات وfallacies إلى التحليلات المختصة للاستنتاج مثل الاتنتاج المحتمل والحجج التي تتضمن السببية.
المنطق ببساطة هو كل شىء قريب من العقل وقابل للتصديق وهذا يعني انه نسبي ايضا ، لان الشىء المنطقي اليوم قد يكون غير منطقي غدا وبالعكس وذلك حسب تطور العلم.
تعريف المنطق
لغويا
المقالة الرئيسية: تعريف المنطق
المعنى المصطلح للكلمة:
لا نريد أن ُنعرّف المنطق تعريفاً دقيقاً -أعني جامعاً ومانعاً- لأنَّه ليس بإمكاننا أن نُعرِّف العلوم تعريفاً لا يشذُّ عنه شيءٌ، ذلك لأنَّ العلوم هيَ مسائلُ مختلفة يجمعها محورٌ واحدٌ وهو الموضوع أو مسائل تنصبُّ في أمرٍ واحد هو الغاية. فكلُّ من يريد تعريف العلم، يحاول أن يأتي بقَولٍ يشتمل على ذلك المحور أو ينتهي إلى تلك الغاية، فنراه لا محالة يزلُّ في بعض الجوانب ويخطأ، فلا يكون تعريفه شاملاً ومستوعباً لكلِّ مسائل العلم أو مانعاً ومُخرجاً للأمور البعيدة عن ذلك العلم. [1].
ومن هنا نقول: إن التعاريف التي ذكرها القوم -رغم الملاحظات الواردة عليها من حيث الاطِّراد والانعكاس- كلّها تستهدف حقيقةً واحدة وهي أنَّ المنطق هو: "قانون التفكير الصحيح"
فإذا أراد الإنسان أن يفكِّر تفكيراً صحيحاً لابدَّ أن يراعي هذا القانون وإلاّ سوف يزلّ وينحرف في تفكيره فيحسب ما ليس بنتيجةٍ نتيجةً أو ما ليس بحُجَّةٍ حجَّةً.
وقد عُرِّف علم المنطق أيضا بأنه :
"علم يبحث عن القواعد العامة للتفكير الصحيح"
فهو يبحث عن القواعد المتعلقة بجميع حقول التفكير الإنساني في مختلف مجالات الحياة، لا ما يخص جانباً معيَّناً، إذ أنَّ هناك قواعد يُحتاج إليها في علم خاص كعلم النحو أو البلاغة أو الأصول أو التفسير فلا علاقة للمنطق بها بما هي قواعد ذلك العلم. نعم للمنطق إشراف دقيق على مدى صحَّتها أو سقمها.
فهو إذاً وسيلةٌ للتفكير الصحيح في كافة مجالات العلوم على اختلافها، ولهذا سمي بالآلة وعُرِّف بأنَّه:
"آلةُ قانونيةُ تعصم مراعاتُها الذهنَ عن الخطأِ في الفكر"( المنظومة ج1 ص6 و الإشارات ص9)
فهو معدود من العلوم الآليَّة لا العلوم الذاتية لأنَّه ليس علماً مستقلاً في قبال العلوم الأخرى بل هو خادم جميع العلوم، فلا يتمكن الإنسان أن يفكِّر في أي علم كان إلاّ مع مراعاة قوانين المنطق وملاحظة قواعده بدقَّة، فحينئذٍ سوف يعتصم ذهنه عن الخطأ في التفكير في تلك العلوم، بل حتَّى في المجالات العرفيَّة والمحادثات يحتاج الإنسان إلى معرفة المنطق وتطبيق قواعده.
من هذا المنطلق يسمَّى هذا العلم بعلم القسطاس (اللمعات المشرقية ص3) والميزان (المنظومة ج1 ص3)، فهو ميزانٌ دقيقٌ مختص بأمورٍ عقليةٍ ومفاهيمَ علمية يقيَّم به وزن المعلومات التي يكتسبها الإنسان ويميَّز به صحة المعلومات وسقمها، وهو المعيار الذي يمكن بواسطته ضمان النتائج السليمة للتفكير.
تعريف فلسفي
المنطق ويسمى باليونانية logiké، وعلم المنطق يسمى أيضاً علم الميزان، إذ به توزن الحجج والبراهين، وكان ابن سينا يسميه خادم العلوم، كما كان الفارابي يسميه رئيس العلوم. وجاءت تسميته بالمنطق من «النطق» ويطلق على «اللفظ» وعلى «إدراك الكليات» وعلى «النفس الناطقة». [2].
أما اصطلاحاً فالمنطق «صناعة تعطي جملة القوانين التي من شأنها أن تقوّم العقل وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب ونحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات».
وعموماً: المنطق هو علم القوانين الضرورية الضابطة للتفكير لتجنبه الوقوع في الخطأ والتناقض، فهو يضع المبادئ العامة للاستدلال وللتفكير الصحيح، كما يعرف بأنه علم قوانين الفكر، وهي ثلاث:
ـ قانون الهوية: ويعني أن لأي شيء ذاتية خاصة يحتفظ بها من دون تغيير، فالشيء دائماً هو هو (أ هو أ) فالهوية تفترض ثبات الشيء على الرغم من التغيرات التي تطرأ عليه، فأنا هو الشخص ذاته الذي كنته منذ عشرين عاماً على الرغم مما طرأ علي من تغير.
ـ قانون عدم التناقض: ينكر هذا القانون إمكان الجمع بين الشيء ونقيضه، فلا يصح أن يصدق النقيضان في الوقت نفسه وفي ظل الظروف نفسها، إذ لا يصح القول إن هذا الشيء وفي هذا الوقت «أزرق» وليس «أزرق» [(أ) لا يمكن أن تتصف بأنها(ب) وبأنها (لا ب) معاً].
ـ قانون الثالث المرفوع: ويعني أن أحد المتناقضين لابد أن يكون صادقاً إذ ليس هناك احتمال ثالث بجانب المتناقضين يمكن أن يكذبهما معاً، ولا يوجد وسط بينها، فإما أن نثبت محمولاً معيناً لموضوع ما وإما أن ننفيه عنه.
وهذه القوانين هي شروط يجب أن يخضع لها التفكير ليكون يقينياً، فهي مبادئ يعتمد عليها الاستدلال أياً كان نوعه.
إذاً المنطق علم استدلالي يبحث في المبادئ العامة للتفكير الصحيح، وتحديد الشروط التي بوساطتها يصح الانتقال من أحكام فرضت صحتها إلى أحكام تلزم عنها، وهذه المبادئ تنطبق على كل فروع المعرفة.
ويفرق المناطقة بين المنطق الصوري والمنطق المادي. فالصوري يشمل المنطق الأرسطي والتقليدي الذي شايع الأرسطي شرحاً وتوضيحا واتباعاً، ثم المنطق الحديث، أما المادي فهو علم مناهج البحث ويتضمن المنهج الرياضي الاستنباطي، المنهج الاستقرائي التجريبي والمنهج التاريخي.
