الإعلاء هو عبارة عن شعور ينشأ من خلال مشاهدة أعمال فاضلة من الخير الأخلاقي الملحوظ.[1] حيث إنه مُجّرب كشعور مميز بالدفء و يُرافقه تقديرٌ ومودةٌ للفردِ الذي تتم ملاحظة سلوكه الاستثنائي.
[2]يُحَفِزُ الإعلاء أولئكَ الذينَ يُجَرِبونهُ على الانفِتاحِ على الآخرين والانتسابِ إليهم ومساعدتهم.
الإعلاء يجعل الفرد يَشعُر بالارتياح والتفاؤل تجاه البشر.[3][4][5][6]
يُعرّف الإعلاء على أنّه شعورٌ وجداني بالجمال الأخلاقي. يضمّ كلاً مِن الأحاسيس الجسدية والآثار التحفيزية التي يمرّ بها الفرد الذي يشهد أفعال العطف والفضيلة. يقترح عالم النفس «جوناثان هايدت» أنّ الإعلاء يضادّ شعور الاشمئزاز الاجتماعي الذي يأتي كردة فعل على قراءة أو مشاهدة «أي فعلٍ قبيح». يرتبط الإعلاء بالمَهابة والدهشة ولم يتطرّق له سابقاً حقلُ علم النفس التقليدي. يصرّ هايدت على أن الإعلاء يستأهل الدراسة إذ لا يمكننا كبشر أن نفهم الفضيلة الإنسانية بشكل وافٍ حتى نتمكّن من شرح الكيفية والأسباب التي تجعل البشر يتأثرون بدرجة كبيرة بمنظر عون الغرباء لبعضهم بعضاً.
يهدف علم النفس الإيجابي إلى تحقيقِ إعادةِ تقييمٍ متوازنة للطبيعة والإمكانيات البشرية. يهتمّ علماء النفس الإيجابي بفهم الحوافز خلف السلوك المحبّ للمجتمع للوقوف على طرقٍ لتشجيع الأفراد على مساعدة ورعاية بعضهم الآخر. لهذا، يسعى هذا المجال حثيثاً للتعرّف على ما يدفع الأفراد للتصرّف بشكلٍ إيثاريّ.
رغم وجود العديد من الأبحاث على التصرفات الإيثاريّة الفردية، ثمّة نقص واضح في الأبحاث على ردة فعل الفرد على إيثار الآخرين. وهو الأمر الذي كافح هايدت وغيره من العلماء لتلافيه.[6]
نظرية هايدت: البُعد الثالث للمعرفة الاجتماعيةعدل
يُعد البروفيسور جوناثان هايدت باحثاً متميزاً في مجال دراسة الإعلاء وغيره من الانفعالات الأخلاقية. يعرّف الإعلاء على أنه متأتٍّ من مشاهدة أفعال الخير أو مناقب الجمال الأخلاقي. يؤكّد هايدت على أن الإعلاء يستحضر أحاسيس دافئة ومحبّبة في الصدر، كما يحفّز الأفراد أنفسهم الذين يشهدون فِعل الخير على تبنّي سلوكٍ أكثر أخلاقية. في شرحه للإعلاء، يصف هايدت ثلاثة أبعادٍ للمعرفة الاجتماعية. البُعد الأفقي للتضامن، يعني حقيقة أنّ الناس مختلفون في المسافة التي يضعونها من الذات فيما يتعلق بالتأثّر والالتزام المتبادل. على سبيل المثال، في الثقافات المختلفة، يتصرف الأفراد بطرق مختلفة تجاه أصدقائهم مقابل الغرباء.
البُعد الثاني هو البُعد العمودي، ويعني الهيكيليّة، أو المكانة، أو السُلطة. يعدّل الأفراد تعاملاتهم الاجتماعية لتتناسب وَالمكانة الاجتماعية للذين يتعاملون معهم.
يؤكّد هايدت على أن الأفراد يتفاوتون في البُعد الثالث، الذي يسمّيه «الإعلاء مقابل التحقير» أو «النقاء مقابل الدناسة». يُشير هذا البُعد إلى حقيقة أنّ الأفراد يتفاوتون في حالاتهم وسِماتهم الشخصية فيما يتعلق بالنقاء الروحي. عندما يتملّك الأفراد الشعور بالاشمئزاز بسبب بعض الأفعال، يُنبئهم هذا الشعور بأنّ أحداً ما ينحطّ في سلوكه المتعلق بالبُعد الثالث. يُعرّف هايدت الإعلاء على أنه مضادّ للاشمئزاز لأن مشاهدة الآخرين يرتفعون في البُعد الثالث يسبّب للشاهِد ارتفاعاً معنوياً في نفس البُعد، وهذا هو الإعلاء.
فريدريكسون: نظرية التوسيع والبناء
يعطي الإعلاء مثالاً على نظرية باربرا فريدريكسون (1998)، نظرية التوسيع والبناء للمشاعر الإيجابية، التي تشدد على أنّ المشاعر الإيجابية توسّع مدى انتباه الفرد ومعرفته في نفس الآن مع بنائها مصادراً للمستقبل. يدفع الإعلاء الفردَ للشعور بالإعجاب بالشخص المُؤْثِر للغير، ما يحفزه شخصياً لمساعدة الآخرين.[7]
الإعلاء كشعور الإشادة بالآخرين
تزعم «سارة آلجو» وجوناثان هايدت على أنّ الإعلاء جزءٌ من عائلة مشاعر الإشادة بالآخرين، مثل العِرفان والإعجاب. هذه المشاعر الثلاثة هي عبارةٌ عن ردات فعل إيجابية لمشاهدة أفرادٍ مثاليين يؤدّون أعمالاً خيّرة. والناتج المستهدف عن جميع هذه المشاعر هو الآخرون، لا النفس. يقدّم العالمان أدلة إمبريقية تدعم نظريتهما. أجريا دراسةً طُلب فيها من المشاركين أن يتذكروا مرورهم بتجربةٍ دفعتهم للشعور بالإعلاء، والعِرفان، والإعجاب، أو البهجة. ثمّ عبّأ المشاركون استبيانات. تشير النتائج إلى أنّ مشاعر الإشادة بالآخرين تختلف عن الشعور بالسعادة وتختلف عن بعضها بعضاً وفقاً للدوافع التحفيزية لكلّ مشترك. يحفّز الإعلاء الفردَ إلى الانفتاح على الآخرين والتعاطف معهم. مقارنةً بمشاعر البهجة أو المتعة، فأولئك الذين شعروا بالإعلاء كانوا أكثر استعداداً للتعبير عن رغبتهم في القيام بأعمال الخير أو العون للآخرين، وأن يحسنوا من أنفسهم، وأن يحاكوا الأفراد المتميّزين أخلاقياً.[8]
الإعلاء كشعور إيجابيّ متجاوزٍ للذات
تؤكّد ميشيل شيوتا وآخرون أن الإعلاء هو عبارةٌ عن شعورٍ إيجابي متجاوزٍ للذات يوجّه الاهتمام بعيداً عن النفس لتقدير الأفعال الإنسانية الاستثنائية أو الجوانب اللافتة للنظر في العالم الطبيعي. من خلال هذا الفعل، يشجّع الإعلاء الأفراد على تجاوز حياة الروتين اليومي، والحدود، والعوائق المتخيّلة. تصف شيوتا وزملاؤها كيفية عمل الإعلاء كشعور عادي، حيث يصرف اهتمام الفرد عن إطلاق الأحكام الأخلاقية على الآخرين. قد يكون للإعلاء وظيفة تواؤميّة في تحفيز الناس إلى مساعدة الآخرين، وفي النفس الوقت يتمّ فِعل المساعدة للشخص نفسه الذي يمرّ بالشعور. على سبيل المثال، عندما يشهدُ فردٌ في الجماعة مساعدةَ فردٍ آخر للغير، على الأغلب سيشعر الفردُ بالإعلاء ويتحفّز لمساعدة الآخرين في نفس الجماعة.[9]
[2]يُحَفِزُ الإعلاء أولئكَ الذينَ يُجَرِبونهُ على الانفِتاحِ على الآخرين والانتسابِ إليهم ومساعدتهم.
الإعلاء يجعل الفرد يَشعُر بالارتياح والتفاؤل تجاه البشر.[3][4][5][6]
يُعرّف الإعلاء على أنّه شعورٌ وجداني بالجمال الأخلاقي. يضمّ كلاً مِن الأحاسيس الجسدية والآثار التحفيزية التي يمرّ بها الفرد الذي يشهد أفعال العطف والفضيلة. يقترح عالم النفس «جوناثان هايدت» أنّ الإعلاء يضادّ شعور الاشمئزاز الاجتماعي الذي يأتي كردة فعل على قراءة أو مشاهدة «أي فعلٍ قبيح». يرتبط الإعلاء بالمَهابة والدهشة ولم يتطرّق له سابقاً حقلُ علم النفس التقليدي. يصرّ هايدت على أن الإعلاء يستأهل الدراسة إذ لا يمكننا كبشر أن نفهم الفضيلة الإنسانية بشكل وافٍ حتى نتمكّن من شرح الكيفية والأسباب التي تجعل البشر يتأثرون بدرجة كبيرة بمنظر عون الغرباء لبعضهم بعضاً.
يهدف علم النفس الإيجابي إلى تحقيقِ إعادةِ تقييمٍ متوازنة للطبيعة والإمكانيات البشرية. يهتمّ علماء النفس الإيجابي بفهم الحوافز خلف السلوك المحبّ للمجتمع للوقوف على طرقٍ لتشجيع الأفراد على مساعدة ورعاية بعضهم الآخر. لهذا، يسعى هذا المجال حثيثاً للتعرّف على ما يدفع الأفراد للتصرّف بشكلٍ إيثاريّ.
رغم وجود العديد من الأبحاث على التصرفات الإيثاريّة الفردية، ثمّة نقص واضح في الأبحاث على ردة فعل الفرد على إيثار الآخرين. وهو الأمر الذي كافح هايدت وغيره من العلماء لتلافيه.[6]
نظرية هايدت: البُعد الثالث للمعرفة الاجتماعيةعدل
يُعد البروفيسور جوناثان هايدت باحثاً متميزاً في مجال دراسة الإعلاء وغيره من الانفعالات الأخلاقية. يعرّف الإعلاء على أنه متأتٍّ من مشاهدة أفعال الخير أو مناقب الجمال الأخلاقي. يؤكّد هايدت على أن الإعلاء يستحضر أحاسيس دافئة ومحبّبة في الصدر، كما يحفّز الأفراد أنفسهم الذين يشهدون فِعل الخير على تبنّي سلوكٍ أكثر أخلاقية. في شرحه للإعلاء، يصف هايدت ثلاثة أبعادٍ للمعرفة الاجتماعية. البُعد الأفقي للتضامن، يعني حقيقة أنّ الناس مختلفون في المسافة التي يضعونها من الذات فيما يتعلق بالتأثّر والالتزام المتبادل. على سبيل المثال، في الثقافات المختلفة، يتصرف الأفراد بطرق مختلفة تجاه أصدقائهم مقابل الغرباء.
البُعد الثاني هو البُعد العمودي، ويعني الهيكيليّة، أو المكانة، أو السُلطة. يعدّل الأفراد تعاملاتهم الاجتماعية لتتناسب وَالمكانة الاجتماعية للذين يتعاملون معهم.
يؤكّد هايدت على أن الأفراد يتفاوتون في البُعد الثالث، الذي يسمّيه «الإعلاء مقابل التحقير» أو «النقاء مقابل الدناسة». يُشير هذا البُعد إلى حقيقة أنّ الأفراد يتفاوتون في حالاتهم وسِماتهم الشخصية فيما يتعلق بالنقاء الروحي. عندما يتملّك الأفراد الشعور بالاشمئزاز بسبب بعض الأفعال، يُنبئهم هذا الشعور بأنّ أحداً ما ينحطّ في سلوكه المتعلق بالبُعد الثالث. يُعرّف هايدت الإعلاء على أنه مضادّ للاشمئزاز لأن مشاهدة الآخرين يرتفعون في البُعد الثالث يسبّب للشاهِد ارتفاعاً معنوياً في نفس البُعد، وهذا هو الإعلاء.
فريدريكسون: نظرية التوسيع والبناء
يعطي الإعلاء مثالاً على نظرية باربرا فريدريكسون (1998)، نظرية التوسيع والبناء للمشاعر الإيجابية، التي تشدد على أنّ المشاعر الإيجابية توسّع مدى انتباه الفرد ومعرفته في نفس الآن مع بنائها مصادراً للمستقبل. يدفع الإعلاء الفردَ للشعور بالإعجاب بالشخص المُؤْثِر للغير، ما يحفزه شخصياً لمساعدة الآخرين.[7]
الإعلاء كشعور الإشادة بالآخرين
تزعم «سارة آلجو» وجوناثان هايدت على أنّ الإعلاء جزءٌ من عائلة مشاعر الإشادة بالآخرين، مثل العِرفان والإعجاب. هذه المشاعر الثلاثة هي عبارةٌ عن ردات فعل إيجابية لمشاهدة أفرادٍ مثاليين يؤدّون أعمالاً خيّرة. والناتج المستهدف عن جميع هذه المشاعر هو الآخرون، لا النفس. يقدّم العالمان أدلة إمبريقية تدعم نظريتهما. أجريا دراسةً طُلب فيها من المشاركين أن يتذكروا مرورهم بتجربةٍ دفعتهم للشعور بالإعلاء، والعِرفان، والإعجاب، أو البهجة. ثمّ عبّأ المشاركون استبيانات. تشير النتائج إلى أنّ مشاعر الإشادة بالآخرين تختلف عن الشعور بالسعادة وتختلف عن بعضها بعضاً وفقاً للدوافع التحفيزية لكلّ مشترك. يحفّز الإعلاء الفردَ إلى الانفتاح على الآخرين والتعاطف معهم. مقارنةً بمشاعر البهجة أو المتعة، فأولئك الذين شعروا بالإعلاء كانوا أكثر استعداداً للتعبير عن رغبتهم في القيام بأعمال الخير أو العون للآخرين، وأن يحسنوا من أنفسهم، وأن يحاكوا الأفراد المتميّزين أخلاقياً.[8]
الإعلاء كشعور إيجابيّ متجاوزٍ للذات
تؤكّد ميشيل شيوتا وآخرون أن الإعلاء هو عبارةٌ عن شعورٍ إيجابي متجاوزٍ للذات يوجّه الاهتمام بعيداً عن النفس لتقدير الأفعال الإنسانية الاستثنائية أو الجوانب اللافتة للنظر في العالم الطبيعي. من خلال هذا الفعل، يشجّع الإعلاء الأفراد على تجاوز حياة الروتين اليومي، والحدود، والعوائق المتخيّلة. تصف شيوتا وزملاؤها كيفية عمل الإعلاء كشعور عادي، حيث يصرف اهتمام الفرد عن إطلاق الأحكام الأخلاقية على الآخرين. قد يكون للإعلاء وظيفة تواؤميّة في تحفيز الناس إلى مساعدة الآخرين، وفي النفس الوقت يتمّ فِعل المساعدة للشخص نفسه الذي يمرّ بالشعور. على سبيل المثال، عندما يشهدُ فردٌ في الجماعة مساعدةَ فردٍ آخر للغير، على الأغلب سيشعر الفردُ بالإعلاء ويتحفّز لمساعدة الآخرين في نفس الجماعة.[9]
