حرية الإرادة هي القدرة على الاختيار بين تسلسلات مختلفة من الأحداث بحرية. ترتبط حرية الإرادة بقوة مع مفاهيم المسؤولية والمدح والجُرم والذنب، والأحكام الأخرى التي تنطبق فقط على الأفعال المختارة بحرية. ترتبط حرية الإرادة أيضا بمفاهيم النصيحة والإقناع والقصد والمنع. تقليديا، كانت الأعمال المقصودة بحرية هي فقط ما يلام المرء عليها. هناك العديد من الاعتبارات حول التهديدات لإمكانية حرية الإرادة، والتي تختلف باختلاف طريقة تصورها، وهي قضية مثيرة لبعض الجدل.[1][2]
يعرّف البعض حرية الإرادة على أنها القدرة على الاختيار دون تحديد النتائج من خلال أحداث ماضية. تقترح الحتمية أنه لا يوجد سوى مسار واحد ممكن للأحداث، والذي يتناقض مع وجود حرية الإرادة. تواجدت هذه المشكلة في فلسفة اليونان القديمة[3] ولا تزال موضوعا هاما في الجدالات الفلسفية. هذا الرأي الذي يرى حرية الإرادة غير متوافقة مع الحتمية يُسمى اللاتوافقية ويشمل كلا من فلسفة الحرية –الادعاء القائل بأن الحتمية خاطئة وبالتالي فإن حرية الإرادة ممكنة على الأقل- والحتمية المجردة –الادعاء بأن الحتمية صحيحة وبالتالي فإن حرية الإرادة غير ممكنة-. يشمل الرأي أيضا اللاتوافقية المجردة والتي لا تحمل الحتمية فقط بل أيضا نفيها لتكون غير متوافقة مع حرية الإرادة وبالتالي فإن حرية الإرادة تصبح مستحيلة أيا كانت الحالة بخصوص الحتمية.
في الجهة المقابلة، يعتقد التوافقيون أن حرية الإرادة متوافقة مع الحتمية.[4][5] يرى بعض التوافقيين حتى أن الحتمية ضرورية من أجل حرية الإرادة، قائلين أن الاختيار يتضمن مرجعا ما لمسار الأحداث عن المسارات الأخرى، مما يتطلب شعورا عن نتائج الأحداث. لذلك يعتبر التوافقيون أن الجدال بين فلاسفة الحرية والحتميين عن حرية الإرادة في مقابل الحتمية هو مأزق مفتعل.[6] يقدم بعض التوافقيين الآخرين تعريفات مختلفة تماما لحرية الإرادة، وبالتالي يجدون انواعا مختلفة من العقبات في وجه القضية. اعتبر التوافقيون الكلاسيكيون أن حرية الإرادة ما هي إلا حرية الفعل، حيث رأوا أن المرء له إرادة حرة إذا أراد أن يفعل شيئا مخالفا وفعله دون عراقيل فيزيائية. بدلا من ذلك، يعرف التوافقيون المعاصرون حرية الإرادة بأنها القدرة النفسية في توجيه تصرفات الفرد في اتجاه يحكمه المنطق، كما أن هناك إدراكات أخرى لحرية الإرادة، كلها تتشارك في عدم اعتبارها الحتمية تهديدا لإمكانية حرية الإرادة.[7]
السؤال المحوري هو ما إذا كنا نمتلك سيطرة على تصرفاتنا، وإن كان الوضع كذلك فإلى أي مدى. ترجع هذه الأسئلة إلى الرواقيين اليونانيين (على سبيل المثال خريسيبوس) وتألم بعض الفلاسفة المعاصرين لعدم وجود أي تقدم في القضية لأكثر من ألفي سنة.[8][9]
من ناحية، يشعر البشر بقدر كبير من الحرية، مما يجعلنا نعتقد أننا نمتلك حرية الإرادة.[10][11] على الجانب الآخر، فإن الإحساس الحدسي بحرية الإرادة قد يكون خاطئا.[12][13]
من الصعب التوافق بين الدليل الحدسي على أن القرارات الواعية مؤثرة سببيا مع رأي أن العالم الفيزيائي يمكن تفسيره من خلال القوانين الفيزيائية.[14] يظهر الصراع بين الشعور الحدسي بحرية الإرادة وبين القوانين الطبيعية، عند تأكيد الإغلاق السببي أو الحتمية الفيزيائية. مع الإغلاق السببي، لا يوجد سبب لأي حدث فيزيائي خارج الإطار الفيزيائي، ومع الحتمية الفيزيائية، فإن المستقبل محتوم تماما بأحداث سابقة (السبب والنتيجة).
يُعرف لغز التوافق بين "حرية الإرادة" وبين الكون الحتمي باسم قضية حرية الإرادة وأحيانا يُشار إليها باسم مفارقة الحتمية.[15] تؤدي المفارقة إلى مفارقة أخلاقية أيضا وهي كيفية تحمل المسؤولية عن أفعالنا إذا كانت جميعا محتومة بأحداث سابقة.[16][17]
يعرّف البعض حرية الإرادة على أنها القدرة على الاختيار دون تحديد النتائج من خلال أحداث ماضية. تقترح الحتمية أنه لا يوجد سوى مسار واحد ممكن للأحداث، والذي يتناقض مع وجود حرية الإرادة. تواجدت هذه المشكلة في فلسفة اليونان القديمة[3] ولا تزال موضوعا هاما في الجدالات الفلسفية. هذا الرأي الذي يرى حرية الإرادة غير متوافقة مع الحتمية يُسمى اللاتوافقية ويشمل كلا من فلسفة الحرية –الادعاء القائل بأن الحتمية خاطئة وبالتالي فإن حرية الإرادة ممكنة على الأقل- والحتمية المجردة –الادعاء بأن الحتمية صحيحة وبالتالي فإن حرية الإرادة غير ممكنة-. يشمل الرأي أيضا اللاتوافقية المجردة والتي لا تحمل الحتمية فقط بل أيضا نفيها لتكون غير متوافقة مع حرية الإرادة وبالتالي فإن حرية الإرادة تصبح مستحيلة أيا كانت الحالة بخصوص الحتمية.
في الجهة المقابلة، يعتقد التوافقيون أن حرية الإرادة متوافقة مع الحتمية.[4][5] يرى بعض التوافقيين حتى أن الحتمية ضرورية من أجل حرية الإرادة، قائلين أن الاختيار يتضمن مرجعا ما لمسار الأحداث عن المسارات الأخرى، مما يتطلب شعورا عن نتائج الأحداث. لذلك يعتبر التوافقيون أن الجدال بين فلاسفة الحرية والحتميين عن حرية الإرادة في مقابل الحتمية هو مأزق مفتعل.[6] يقدم بعض التوافقيين الآخرين تعريفات مختلفة تماما لحرية الإرادة، وبالتالي يجدون انواعا مختلفة من العقبات في وجه القضية. اعتبر التوافقيون الكلاسيكيون أن حرية الإرادة ما هي إلا حرية الفعل، حيث رأوا أن المرء له إرادة حرة إذا أراد أن يفعل شيئا مخالفا وفعله دون عراقيل فيزيائية. بدلا من ذلك، يعرف التوافقيون المعاصرون حرية الإرادة بأنها القدرة النفسية في توجيه تصرفات الفرد في اتجاه يحكمه المنطق، كما أن هناك إدراكات أخرى لحرية الإرادة، كلها تتشارك في عدم اعتبارها الحتمية تهديدا لإمكانية حرية الإرادة.[7]
السؤال المحوري هو ما إذا كنا نمتلك سيطرة على تصرفاتنا، وإن كان الوضع كذلك فإلى أي مدى. ترجع هذه الأسئلة إلى الرواقيين اليونانيين (على سبيل المثال خريسيبوس) وتألم بعض الفلاسفة المعاصرين لعدم وجود أي تقدم في القضية لأكثر من ألفي سنة.[8][9]
من ناحية، يشعر البشر بقدر كبير من الحرية، مما يجعلنا نعتقد أننا نمتلك حرية الإرادة.[10][11] على الجانب الآخر، فإن الإحساس الحدسي بحرية الإرادة قد يكون خاطئا.[12][13]
من الصعب التوافق بين الدليل الحدسي على أن القرارات الواعية مؤثرة سببيا مع رأي أن العالم الفيزيائي يمكن تفسيره من خلال القوانين الفيزيائية.[14] يظهر الصراع بين الشعور الحدسي بحرية الإرادة وبين القوانين الطبيعية، عند تأكيد الإغلاق السببي أو الحتمية الفيزيائية. مع الإغلاق السببي، لا يوجد سبب لأي حدث فيزيائي خارج الإطار الفيزيائي، ومع الحتمية الفيزيائية، فإن المستقبل محتوم تماما بأحداث سابقة (السبب والنتيجة).
يُعرف لغز التوافق بين "حرية الإرادة" وبين الكون الحتمي باسم قضية حرية الإرادة وأحيانا يُشار إليها باسم مفارقة الحتمية.[15] تؤدي المفارقة إلى مفارقة أخلاقية أيضا وهي كيفية تحمل المسؤولية عن أفعالنا إذا كانت جميعا محتومة بأحداث سابقة.[16][17]

